شباك

[شباك][twocolumns]

سينما الرائحة والغياب.. قراءة هادئة في فيلم «رحلة البحث عن رائحة السيد البحر»

 

في زمن تتسارع فيه الصورة وتفقد الكثير من معناها، يأتي فيلم «رحلة البحث عن رائحة السيد البحر» للمخرج أحمد الرومي ليعيد الاعتبار للسينما الوثائقية بوصفها فعل بحث وتأمل، لا مجرد تسجيل للواقع.

 فمنح فيلم «رحلة البحث عن رائحة السيد البحر» شهادة تقدير في مهرجان سومر السينمائي الدولي 2025، كجائزة، من بين عشرات الأفلام المتقدمة، يعكس تقديرًا واضحًا لفكرته غير التقليدية، ولأسلوبه البصري الهادئ، القائم على تتبع أثر غير مرئي: رائحة البحر.

الفيلم لا يقدم إجابات مباشرة، بل يطرح سؤالًا مفتوحًا حول علاقتنا بالمدينة والذاكرة، مستخدمًا شاطئ الإسكندرية كمساحة رمزية للفقد والتحول. الرائحة هنا ليست عنصرًا حسيًا فحسب، بل استعارة عن غياب أعمق، بيئي وإنساني في آن واحد.

تقنيًا، ينجح «الرومي» في تحويل الهاتف المحمول إلى أداة سينمائية كاملة، دون أن يقع في فخ الاستعراض أو الادعاء، وهو ما يعكس نضجًا بصريًا يتجاوز محدودية الوسيط.

هذا النضج ليس مفاجئًا، إذا ما وضعنا الفيلم في سياق تجربة مخرجه، الذي يمتلك خلفية صحفية طويلة، انعكست بوضوح على أسلوبه الوثائقي القائم على الملاحظة الدقيقة، والاقتراب الإنساني من الموضوع.

ويُعد فيلم «رحلة البحث عن رائحة السيد البحر» إضافة مهمة لمسار السينما الوثائقية المصرية المستقلة، خاصة في ظل مشاركته في مهرجانات دولية، منها مهرجان الإسكندرية الدولي للسينما الخضراء، وفوزه بجائزة أفضل سيناريو في مهرجان البوابة الرقمية الدولي للأفلام القصيرة بالجزائر.

برواز

[برواز][bigposts]