مهرجان آسا للسينما والصحراء يختتم دورته الـ14 بتألق أفلام من خمس دول عربية وإفريقية
بين عبق التاريخ وأصالة المكان، اختتم المهرجان الدولي للسينما والصحراء، المغرب، دورته الرابعة عشرة، محولاً آسا – الزاك إلى منصة عالمية احتفت بالإبداع السينمائي العابر للحدود.
الدورة التي ترأس لجان تحكيمها قامات فكرية ونقدية رفيعة، منهم الدكتور محمد نور الدين أفاية، المفكر والباحث وعضو أكاديمية المملكة المغربية، والدكتور حبيب ناصري، الناقد السينمائي ومدير مهرجان خريبكة الدولي للفيلم الوثائقي، كشفت عن خارطة تتويج اتسعت لتشمل تجارب سينمائية من إفريقيا وآسيا والمغرب العربي.
وضم برنامج هذه الدورة 22 فيلمًا مغربيًا ودوليًا، منها 4 أفلام طويلة، و8 أفلام قصيرة، و10 أفلام وثائقية، تتناول في جزء منها قضايا الذاكرة والهوية.
حصاد الجوائز
تربع الفيلم السوري "طريق البرتقال» للمخرج سامي فرح، على عرش المهرجان بانتزاعه «الجائزة الكبرى»، فيما كان لبوركينا فاسو حضور لافت بفيلم «Waongo» الذي نال جائزة لجنة التحكيم. وفي لمسة إبداعية نسائية، حصدت التونسية فاطمة بر الله، جائزة الإخراج، عن فيلمها "حيط وخيط".
وعلى صعيد السينما الوثائقية، فرضت الهوية المحلية نفسها من خلال فيلم «أمنات عيشاتا» للمخرج المغربي عمر مياره، الذي نال الجائزة الكبرى (فئة الوثائقي الطويل)، بينما طار الفيلم المصري «رحلة البحث عن رائحة السيد البحر» للمخرج أحمد الرومي، ليحصد الجائزة الكبرى في فئة الفيلم الوثائقي القصير، في حين توجت المخرجة عليّة الطوير بجائزة أحسن تصوير عن فيلمها «آثار مترحلة».
تكريم الذاكرة والمستقبل
لم تكن السينما وحدها الحاضرة، بل كان الوفاء سيد المهرجان؛ حيث امتزجت دموع الفقد بمشاعر الفخر في لحظات تكريم روح الراحل الفيلالي مسيريب، أحد أعمدة المهرجان الأوائل. كما احتفت المنصة بأسماء نقشت أثرها في الوجدان الفني المغربي، من المخرج سالم بلال إلى أيقونات الفن الأمازيغي والحساني فاطمة باوجي وإزانة جعا.
هكذا ودعت «آسا» ضيوفها، مؤكدة أن «سينما الصحراء"» ليست مجرد مهرجان عابر، بل هي جسر ثقافي يربط عمق الصحراء بآفاق السينما العالمية.
روميكا.أورج تحتفي
وفي سياق هذا التتويج، تحتفي منصة (روميكا دوت أورج) بفوز الفيلم المصري «رحلة البحث عن رائحة السيد البحر» للمخرج أحمد الرومي بالجائزة الكبرى للوثائقي القصير؛ وهو عمل تفتخر المنصة بالمساهمة في خروجه للنور عبر تولي وحدة الإنتاج المرئي بها مهمة المونتاج.
هذا الفوز لا يعزز فقط إصرار المنصة على التمسك بشعارها (عين على الإبداع)، بل يدفعها للمضي قدماً في ترسيخه كمنهج عمل.
